العلامة المجلسي
153
بحار الأنوار
الكندي قال : كنت عند أبي عبد الله عليه السلام وعنده نصر القاضي ورجل من بني كعب من أحمس فتحدث بأحاديث ، فلما خرجا قلت : جعلت فداك ما خلفت بالكوفة عربيين ولا عجميين أنصب منهما ، فقال : إن هذين صحيح نسبهما ، ومن صح نسبه لم يدع على مثلي ما يريد عيبه ( 1 ) . قال : فخرجت إلى الكوفة فلقيتهما فقلت للنصر أولا : سمعت ما كنا فيه من الأحاديث مع جعفر ؟ فقال : والله ما كنا إلا في ذكر الله ومواعظ حسنة ، قال : لقيت الاخر ( 2 ) فقلت له : مثل ذلك ، فقال : ما أحفظه ولا أذكر أني سمعت منه شيئا ؟ قال : فذكرته حديثا من الأحاديث ، قال لي : ويلك سمعت هذا من جعفر وتعيده ؟ والله لو كان رأس عبد من ذهب لكانت رجلاه من خشب ، اذهب قبحك الله ( 3 ) . 25 - المحاسن : بهذا الاسناد قال : شكوت إلى أبي عبد الله عليه السلام قوما غلبوني على دار لي في أحمس وجيرانها نصاب والرجل ليس منهم ، فقال لي أبو عبد الله عليه السلام : إن هؤلاء الذين ذكرت قوم لهم نسب صحيح فاستعن بهم على استخراج حقك فإنهم يفعلون . قال : فجئت إليهم فقلت لهم : إن جعفرا أمرني أن أستعين بكم ، فقالوا : إي والله لو لم نكن بموالي جعفر لكان الواجب علينا في صحة نسبه أن نقوم في رسالته ، فقاموا معي حتى استخرجوا الدار فباعوها لي وأعطوني الثمن ( 4 ) . 26 - المحاسن : بعض أصحابنا عن عبد الله بن عون الشيباني عن رجل من أصحابنا قال : اكتريت من جمال شق محمل وقال لي : لا تهتم لزميل فلك زميل ، فلما كنا بالقادسية إذا هو قد جاءني بجار لي من العرب قد كنت أعرفه بخلاف شديد وقال : هذا زميلك
--> ( 1 ) في نسخة : لم يدع على مثل ما تريد عيبه . ( 2 ) في المصدر : ثم لقيت الاخر . ( 3 ) المحاسن : 139 و 140 . ( 4 ) المحاسن : 140 .